تعميم التأمين الإجباري عن المرض AMO بالمغرب: ماذا يتغير للأطباء؟
أكثر من 32 مليون مستفيد من AMO سنة 2025، وانتقال تدبير CNOPS إلى CNSS، والتعريفة المرجعية وورقة العلاج الإلكترونية: ما الذي يهم الطبيب عمليا؟
أصبح التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO) خلال السنوات الأخيرة الإطار الذي تمر عبره علاقة أغلب المرضى بالمنظومة الصحية في المغرب. بالنسبة للطبيب، سواء كان في القطاع الخاص أو العام، لم يعد الأمر شأنا إداريا يخص المريض وصندوقه فقط، بل صار يؤثر في نوعية المرضى الذين يستقبلهم، وفي طريقة الفوترة والتوثيق، وفي العلاقة مع هيئات التدبير. هذا المقال يلخص أهم المعطيات المؤكدة إلى حدود أكتوبر 2026، وما تعنيه عمليا للممارسين.
من نظام راميد إلى «AMO تضامن»
يستند التأمين الإجباري الأساسي عن المرض إلى القانون 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية. وكانت المحطة الحاسمة في فاتح دجنبر 2022، حين دخل حيز التنفيذ القانون 27.22 الذي عوّض نظام المساعدة الطبية «راميد» بنظام تأمين إجباري لفائدة الأشخاص غير القادرين على أداء الاشتراكات، تتحمل الدولة اشتراكاتهم كاملة، ويُعرف بنظام «AMO تضامن».
ويتحدد الاستحقاق انطلاقا من مؤشر السجل الاجتماعي الموحد: الأسر التي يقل مؤشرها عن العتبة المحددة تستفيد من «AMO تضامن»، أما الأسر التي تتجاوزها فتنتقل إلى صيغ يؤدي فيها المؤمَّن اشتراكه. وتُقدَّر أعداد المستفيدين من «AMO تضامن» بحوالي 11 مليون شخص حسب المعطيات الرسمية المتداولة.
أرقام التعميم في 2025
حسب مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2026، تجاوز عدد المستفيدين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض 32 مليون مستفيد سنة 2025، أي حوالي 88 في المائة من السكان، مقابل نحو 42 في المائة قبل انطلاق ورش التعميم.
ما يعنيه ذلك للطبيب:
- فئات جديدة من المرضى أصبحت تتوفر على تغطية، خاصة العمال غير الأجراء وأسر «AMO تضامن»، مما يغير تركيبة الطلب في العيادات والمصحات.
- ارتفاع عدد ملفات التعويض التي تمر عبر الطبيب (أوراق العلاج، الوصفات، طلبات التحمل المسبق)، وبالتالي عبء إداري إضافي على العيادة.
- حاجة أكبر إلى توثيق دقيق، لأن جودة التقرير الطبي وتبرير الأعمال ينعكسان مباشرة على قبول ملف المريض وسرعة تعويضه.
انتقال تدبير CNOPS إلى CNSS: القانون 54.23
من أبرز المستجدات صدور القانون 54.23 المتعلق بنقل تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS). نُشر القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 يناير 2026، وينص على دخوله حيز التنفيذ بعد انصرام أجل اثني عشر شهرا ابتداء من فاتح الشهر الموالي لنشره، أي في بداية سنة 2027 تقريبا.
ويتضمن النص استمرار تنفيذ العقود والاتفاقيات المبرمة قبل دخوله حيز التنفيذ تحت مسؤولية الهيئة المدبرة الجديدة. غير أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أبدى في رأي صدر في أبريل 2026 تحفظات على هذا الإصلاح ووصفه بأنه «غير كاف ومحفوف بالمخاطر» بالنسبة لتوازن المنظومة. بالنسبة للطبيب، المرحلة الانتقالية تستدعي متابعة أي تغيير في المساطر أو في قنوات الإرسال.
التعريفة الوطنية المرجعية: ملف ما زال مفتوحا
تُعد التعريفة الوطنية المرجعية (TNR) أساس احتساب تعويض الأعمال الطبية. وقد وُقّعت سنة 2023 اتفاقيات بين CNSS والوكالة الوطنية للتأمين الصحي (ANAM) وممثلي مهنيي القطاع الخاص، نصت من بين ما نصت عليه على رفع التعريفة المرجعية لاستشارة الطب العام من 80 إلى 150 درهما. لكن مراجعة التعريفة ظلت متعثرة، وفي يوليوز 2026 طالبت أربع هيئات تمثيلية لأطباء القطاع الخاص بمراجعة شاملة على أساس 200 درهم للطبيب العام و300 درهم للطبيب الاختصاصي، مذكّرة بأن الشبكة لم تتغير جوهريا منذ 2006.
الفارق بين التعريفة المرجعية والأتعاب الفعلية يبقى إذن مصدرا لسوء الفهم مع المرضى، ومن المفيد إخبارهم بوضوح بما سيُعوَّض وما سيبقى على عاتقهم.
ورقة العلاج الإلكترونية
أعلن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن مشروع ورقة العلاج الإلكترونية، مع مرحلة تجريبية بمدينة القنيطرة خلال سنة 2026، على أن يتم التعميم تدريجيا على المستوى الوطني رهينا بالمصادقات التقنية والتنظيمية. وحسب المعطيات المعلنة، يمكن للطبيب إرسال الورقة إما عبر منصة الصندوق بعد التسجيل، أو مباشرة من برنامج تدبير العيادة إذا كان قابلا للتشغيل البيني. وقد طالب مهنيون بإعداد أكثر تشاورا ومواكبة تراعي واقع الميدان.
هذا التحول الرقمي يعني أن جودة المعطيات المدخلة في الحاسوب، من التشخيص إلى الأعمال المنجزة، ستصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى. فالخطأ في رمز أو غياب تبرير لعمل طبي قد يؤخر التعويض أو يؤدي إلى رفضه، والطبيب هو أول من يتلقى استفسار المريض في هذه الحالة. لذلك يُستحسن مراجعة طريقة تحرير الوصفات والتقارير داخل العيادة، وتوحيد الصيغ المستعملة بين الأطباء والسكرتارية، استعدادا لمرحلة تصبح فيها المعالجة الآلية للملفات هي القاعدة.
خلاصة
- التغطية الصحية أصبحت شبه شاملة على الورق (أكثر من 32 مليون مستفيد سنة 2025)، مما يعني تدفقا أكبر للملفات الإدارية على العيادات.
- نقل تدبير القطاع العام إلى CNSS بموجب القانون 54.23 يدخل حيز التنفيذ في أفق 2027: تابعوا التعليمات الرسمية خلال المرحلة الانتقالية.
- التعريفة الوطنية المرجعية ما تزال موضوع تفاوض؛ وضّحوا للمرضى الفرق بين الأتعاب والتعويض.
- ورقة العلاج الإلكترونية في طور التجريب والتعميم: تأكدوا من قابلية برنامج العيادة للتشغيل البيني.
- توثيق واضح ومنظم لكل استشارة هو أفضل ضمانة لتعويض سلس للمريض.
أسئلة شائعة
ما هو نظام AMO تضامن؟
هو نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الذي عوّض نظام راميد ابتداء من فاتح دجنبر 2022، وتتحمل فيه الدولة اشتراكات الأشخاص غير القادرين على الأداء حسب مؤشر السجل الاجتماعي الموحد.
متى يدخل نقل CNOPS إلى CNSS حيز التنفيذ؟
نُشر القانون 54.23 في الجريدة الرسمية في 29 يناير 2026، وينص على دخوله حيز التنفيذ بعد اثني عشر شهرا من فاتح الشهر الموالي للنشر، أي في بداية 2027 تقريبا.
هل تمت مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية؟
إلى حدود صيف 2026 لم تُعتمد مراجعة شاملة، وما زالت الهيئات الممثلة لأطباء القطاع الخاص تطالب بتحيينها.
المصادر
- بوابة المغرب maroc.ma — أزيد من 32 مليون مستفيد من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال 2025
- Médias24 — Transfert de la CNOPS à la CNSS : publiée au BO, voici les principales dispositions de la loi 54.23
- Hespress FR — Les médecins du privé demandent une réforme de la tarification de référence
- Médias24 — Feuille de soins électronique : une phase pilote à Kénitra avant une généralisation progressive en 2026
- Médias24 — Le Conseil du gouvernement adopte le projet de loi permettant d'intégrer les Ramédistes à l'AMO
يحوّل Nabady Whisper صوتك إلى نص دون إنترنت، بالعربية والفرنسية والإنجليزية، مع نماذج تقارير لكل تخصص.
مقال إعلامي عام تم التحقق منه عند النشر، ولا يغني عن استشارة طبية أو قانونية.