القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2019: البيانات الصحية في الإمارات
ما يجب أن يعرفه الطبيب في الإمارات عن قانون استخدام تقنية المعلومات في المجالات الصحية: توطين البيانات، الحفظ 25 سنة، السرية، والاستثناءات والغرامات.
في دولة الإمارات لا يخضع ملف المريض الإلكتروني لقانون حماية البيانات العام وحده، بل لقانون خاص بالقطاع الصحي هو القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2019 بشأن استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في المجالات الصحية. ويهم هذا القانون الطبيب في عيادته بقدر ما يهم مدير المستشفى ومزود البرمجيات، لأنه يحدد أين تُخزن البيانات، وإلى متى تُحفظ، ومن يحق له استخدامها.
نطاق القانون ومكانته
دخل القانون حيز النفاذ في مايو 2019، ويسري على استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في القطاع الصحي في جميع أنحاء الدولة، بما في ذلك المناطق الحرة، بحسب تحليل مكتب التميمي ومشاركوه. ومن أهدافه تمكين الجهات الصحية من جمع المعلومات الصحية وتحليلها على المستوى الوطني، وضمان أمن البيانات الصحية وسلامتها.
ويستكمل القانونَ نصّان تنظيميان:
- قرار مجلس الوزراء رقم 32 لسنة 2020 بشأن اللائحة التنفيذية، الذي فصّل كيفية انضمام المستخدمين المصرح لهم إلى النظام المركزي وواجباتهم وطريقة تخزين البيانات، وفق تايلور وسينغ.
- القرار الوزاري رقم 51 لسنة 2021 الذي حدد حالات يجوز فيها تخزين البيانات الصحية أو نقلها خارج الدولة.
أما المرسوم بقانون اتحادي رقم 45 لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية، فيستثني من نطاقه البيانات الصحية التي ينظمها هذا القانون الخاص، كما يوضح كلايد آند كو. فالمرجع الأول للبيانات الصحية إذن هو القانون رقم 2 لسنة 2019.
أهم الأحكام التي تمس الممارسة اليومية
1. توطين البيانات (المادة 13)
القاعدة العامة أنه لا يجوز تخزين البيانات الصحية المتعلقة بالخدمات الصحية المقدمة في الدولة، ولا معالجتها أو توليدها أو نقلها خارج الدولة، إلا بموافقة الجهة الصحية المختصة أو الوزير، أو في الحالات المستثناة. ويرى مكتب لاثام آند واتكنز أن مقدمي الخدمات السحابية والاستضافة من أكثر من يتأثر بهذا الحكم.
2. الاستثناءات (القرار الوزاري 51 لسنة 2021)
خفف القرار الوزاري قيد النقل في حالات محددة، منها علاج المرضى خارج الدولة والبحث العلمي، وربط عدداً منها بشروط أبرزها موافقة المريض الكتابية، كما يشرح بيكر ماكنزي. والمطلوب قبل أي نقل الرجوع إلى نص القرار والتحقق من شروط الحالة المعنية.
3. عدم استخدام البيانات لغير الأغراض الصحية (المادة 16)
لا يجوز استخدام المعلومات الصحية للمرضى في غير الأغراض الصحية إلا في حالات محددة، منها موافقة المريض الكتابية، أو تحقق شركات التأمين من المنافع، أو البحث العلمي بشرط عدم كشف هوية المريض.
4. الحفظ 25 سنة على الأقل (المادة 20)
يجب الاحتفاظ بالبيانات الصحية مدة لا تقل عن 25 سنة من تاريخ آخر إجراء صحي قُدم للمريض. وهي مدة طويلة تفرض التفكير في أرشفة آمنة، وفي ترحيل البيانات عند تغيير النظام الإلكتروني، وفي قابلية قراءة الملفات بعد عقود.
5. النظام المركزي
ينص القانون على إنشاء نظام مركزي لجمع البيانات الصحية لجميع المرضى في الدولة وتخزينها وتبادلها. وعلى هذا الأساس تعمل منصات تبادل المعلومات الصحية الوطنية والمحلية.
الغرامات
بحسب لاثام آند واتكنز، تتراوح غرامة مخالفة حكم توطين البيانات (المادة 13) بين 500 ألف و700 ألف درهم. وهو رقم يكفي لتوضيح أن اختيار مكان استضافة البيانات قرار قانوني بقدر ما هو قرار تقني.
ولا تقتصر المسؤولية على مزود الخدمة. فالمنشأة التي تتعاقد مع مزود يخزن البيانات في الخارج، أو الطبيب الذي يرفع ملفات مرضاه إلى خدمة إلكترونية دون أن يعرف مكان خوادمها، قد يجد نفسه في موقف صعب أمام الجهة الرقابية. لذلك يُستحسن أن تتضمن العقود بنداً صريحاً عن مكان التخزين والمعالجة.
ماذا يعني ذلك للطبيب والمنشأة؟
| الموقف | السؤال الذي يجب طرحه |
|---|---|
| اعتماد نظام سجل طبي سحابي | أين تقع الخوادم؟ وهل البيانات مخزنة داخل الدولة؟ |
| استخدام أداة ذكاء اصطناعي عبر الإنترنت | هل تُرسل بيانات المريض إلى خوادم خارج الدولة؟ |
| مشاركة حالة لأغراض بحثية أو تعليمية | هل حُذفت الهوية؟ وهل توجد موافقة عند الحاجة؟ |
| تغيير مزود البرمجيات | كيف تُنقل السجلات وتُحفظ 25 سنة على الأقل؟ |
تجدر الإشارة إلى أن أغلب التحليلات المتاحة نُشرت بين 2019 و2021. لذلك يُنصح بمراجعة الجهة الصحية المختصة (وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أو دائرة الصحة في أبوظبي، أو هيئة الصحة بدبي) للتأكد من أي قرارات تنفيذية أحدث قبل اتخاذ قرارات الامتثال.
خلاصة
- القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2019 هو المرجع الأساسي للبيانات الصحية في الإمارات، وقانون حماية البيانات العام يستثنيها من نطاقه.
- الأصل أن تبقى البيانات الصحية داخل الدولة، ولا يُخرج عن ذلك إلا وفق القرار الوزاري 51 لسنة 2021 وشروطه.
- احفظ السجلات 25 سنة على الأقل من آخر إجراء، وخطط لأرشفتها وترحيلها.
- لا تستخدم بيانات المرضى لغير الأغراض الصحية دون أساس قانوني، كالموافقة الكتابية أو إخفاء الهوية في البحث.
- قبل اعتماد أي أداة رقمية، اسأل عن مكان معالجة البيانات وتخزينها.
أسئلة شائعة
هل يجوز تخزين بيانات المرضى على خوادم خارج الإمارات؟
الأصل وفق المادة 13 من القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2019 هو المنع، إلا في الحالات المستثناة بالقرار الوزاري 51 لسنة 2021 وبشروطها.
كم سنة يجب حفظ السجلات الطبية في الإمارات؟
مدة لا تقل عن 25 سنة من تاريخ آخر إجراء صحي قُدم للمريض، وفق المادة 20 من القانون.
هل ينطبق قانون حماية البيانات الشخصية الإماراتي على البيانات الصحية؟
يستثني المرسوم بقانون رقم 45 لسنة 2021 البيانات الصحية التي ينظمها القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2019.
المصادر
- Al Tamimi & Co — The Federal Law regulating the Use of ICT in the UAE Healthcare Sector
- Latham & Watkins — New UAE Law Regulates Healthcare Data
- Taylor Wessing — Health data in the UAE: how the Health Data Law works (2021)
- Baker McKenzie — UAE Health Data Law: Permitted Transfers of Health Data
- Clyde & Co — UAE issues landmark personal data protection law (2021)
يحوّل Nabady Whisper صوتك إلى نص دون إنترنت، بالعربية والفرنسية والإنجليزية، مع نماذج تقارير لكل تخصص.
مقال إعلامي عام تم التحقق منه عند النشر، ولا يغني عن استشارة طبية أو قانونية.